قضية المفقودين والمخفيين قسراً في لبنان: بودكاست مع وداد حلواني وغازي عاد

22/2/2012

شهد لبنان سنين طويلة من الحرب امتدت من العام 1975 حتى العام 1990، أسفر عنها عدد كبير المفقودين والمخفيين قسراً الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. "حق المعرفة" هو حق أساسي في مبادرات البحث عن الحقيقة التي تعتبر جزء لا يتجزأ من عملية العدالة الانتقالية.

انطلاقاً من أهمية هذه القضية نسلط الضوء في هذا البودكاست الثاني من ضمن سلسلة الحوارات الخاصة باللغة العربية على هذا الموضوع خصوصاً بعد المبادرة الحديثة التي قامت بها عائلات المفقودين والمخفيين قسراً ومنظمات المجتمع المدني في لبنان والتي تتمثل باقتراح مشروع قانون المفقودين والمخفيين قسراً. وقد واكبت بعض المنظمات الدولية ومن بينها المركز الدولي للعدالة الانتقالية عملية صياغة القانون مقدمةً الدعم المعنوي والتقني لانجازه.

في هذا الحوار نستضيف كل من رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان وداد حلواني ومؤسس ورئيس لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد) غازي عاد من أجل الإضاءة على هذه القضية.

17415 هو العدد الرسمي للمفقودين اللبنانيين الذي تبنته الدولة اللبنانية رسمياً بحسب عاد.

وتعتبر حلواني المعنية بصورة شخصية بهذه القضية بحيث اختطف زوجها في العام 1989 ولا يزال مصيره مجهولاً ان ولادة مسودة مشروع القانون مهمة جداً مضيفةً أنها "ستكون وسيلة لحشر المسؤولين وعدم فسح المجال أمامهم للتهرب من ايجاد حل عادل ونهائي لهذه القضية" مشددة أن مشروع القانون قد وضع آلية للحل.

وتقول حلواني في معرض حديثها عن أكثر من ثلاثين سنة من نضال عائلات المفقودين، "لا يستطيع أحد أن يسرق منا الأمل، الأمل أكيد باق والتوقعات باقية وإن كان علينا سلوك درب طويل." وتعزي حلواني سبب عدم كشف مصير المفقودين حتى اليوم الى غياب الإرادة السياسية.

ويؤكد عاد وجود لبنانيين معتقلين في السجون السورية تم اعتقالهم على يد القوات السورية في لبنان (خلال الحرب) ومن ثم تم نقلهم الى السجون السورية مضيفاً أن السلطات السورية لا تعترف بوجود هؤلاء المعتقلين ولا تفصح عن مصيرهم ومكان وجودهم معرباً عن قلقه الشديد حول مصيرهم من جراء الأحداث في سوريا اليوم.

ويشير عاد الى أنه في حين لا يذكر مشروع القانون المعتقلين في السجون السورية بشكل مباشر إلا أنه يشملهم في الفقرات التي تتحدث عن المخفيين قسراً مضيفاً أن هذا المشروع سيكون موضع نقاش وتطوير في المراحل المقبلة.