نبيال: استئناف عملية العدالة الانتقالية، ولكن البعض لا يزال يسعى لحماية الجناة

19/8/2015

بعد ثماني سنوات من الشلل، شهدث بداية هذا العام عودة جهود نبيال في تدبر التركة الثقيلة التي خلفتها الحرب الأهلية ، والتي قتل فيها أكثر من 13000 شخص واختفى قسرياً ما يزيد عن 1300 شخص.

فبعد تعيين المفوضين وتصديق المحكمة العليا في فبراير الماضي على "قانون العدالة الانتقالية " الذي أقرته الحكومة، والذي يحدد مهام لجنتين: لجنة الحقيقة والمصالحة ، ولجنة التحقيق المعنية بحالات المختفين قسىرياً، بدا أن الضحايا أخيراً يمكنهم الأمل برؤية الدولة تعمل على الالتزام بتوفير العدالة والحقيقة.

ثم ضرب ذلك الزلزال المدمر البلاد في ابريل من العام الجاري، متسبباً في خسائر بشرية فادحة وتدمير 14 مقاطعة من 75 مقاطعة نيبالية. وكانت الاحتياجات الأولية للبلاد تتعلق بالمساعدات الإنسانية لهولاء المتضررين، بما في ذلك ضحايا النزاع المسلح في تلك المقاطعات المنكوبة. ولم تنج اللجنتين من تبعات الزلزال؛ فقد تدمر مقر لجنة الحقيقة والمصالحة، وتأخرت العملية برمتها بشكل كبير. والآن، بعد مرور ثلاثة أشهر، مع استمرار جهود المساعدات الانسانية، يستعيد العمل على معالجة الآثار الطويلة الأجل للصراع وتيرته مرة أخرى.

في هذه النشرة تحدثنا إلى جان يورغن، مدير مكتبنا بكاتماندو عن التحديات التي تواجه هاتين اللجنتين ، والذي أشار إلى الحاجة لوجود لوائح داخلية وإطار إداري معتمد في أقرب وقت ممكن من أجل أن تعمل هاتين اللجنتين بشكل فعال. لكنه نوه لبعض العمل الذي قامت به لجنة الحقيقة والمصالحة بالفعل، بقيامها بزيارات ميدانية للمقاطعات، قائلاً:" لقد قاموا بزيارة حوالي 25 مقاطعة حتى الآن، وهذا مهم جداً لأن هذه الزيارات تتيح لهم بشكل مباشر التعرف على احتياجات الضحايا."

ومن وجهة نظره، فإن لجنة الحقيقة والمصالحة تواجه تحديات كبيرة للفوز بثقة الضحايا ، بعد أن قلصت سنوات المشاحنات السياسية والشلل الثمانية ثقة الضحايا في المؤسسة السياسية وأعلت الشكوك عما إن كان لديها التزاماً حقيقياً بالعدالة. وأوضح يورغن أن:" السبب في أنه لم يتم إنشاء هاتين اللجنتين من قبل يكمن في معارضة بعض القوى السياسية وبعض عناصر الجيش" ،ولكنه أشار للتعهدات الكتابية بدعم اللجنتين من الأحزاب الساسية ومن الجيش.

في ظل هذه البيئة المسيية بشدة حيث تغيب الإرادة السياسية، من الصعب تخيل احتمالية إجراء محاكمات جنائية للجناة الأشد خطورة، ويعتقد يورغن أنها معركة طويلة الأجل.

في هذا الحوار، يعرض يورغن رؤيته عما يعتقده الضحايا ذا أولوية رئيسية في هذا الوقت ، ويحث على برنامج جبر ضرر شامل من قبل الحكومة ، كما يتحدث عن خطط المركز الدولي للعدالة الانتقالية في نبيال في المستقبل القريب.

للاستماع للحوار باللغة الانجليزية


الصورة: سيدة نيبالية تشارك في وقفة بالشموع لضحايا الزلزال في كاتماندو، نيبال، السبت 2 مايو، 2015. وبلغت قوة الزلزال 7.8 حيث قتل الآلاف من الناس وقدرت الامم المتحدة أن 8.1 مليون شخص، أكثر من ربع سكان نيبال 27.8 مليون نسمة قد تضرروا من جرائه. (AP Photo/Niranjan Shrestha)