اليمن: قانون العفو انتهاك للقانون الدولي وإخلال بالتزامات اليمن

17/1/2012

أقرت حكومة الوحدة الوطنية في اليمن في الأسبوع الماضي مشروع قانون يمنح الرئيس علي عبد الله صالح حصانة من المقاضاة في إطار اتفاق توسطت فيه دول الخليج وغيرها من الوسطاء الدوليين. ومن شأن هذا القانون أن يمنح عفواً لصالح ومساعديه في جميع الدوائر "الحكومية والمدنية والعسكرية"، يشمل فترة حكمه بأكملها، أي 33 عاماً.

وقد قوبل هذا القانون برفض شديد من جانب نشطاء حقوق الإنسان في اليمن وغيرها من البلدان، باعتباره إهانة للعدالة، ومثالاً ناصعاً لازدواجية معايير المجتمع الدولي التي تبيح لبعض الزعماء اقتراف انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب. وقد صرحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي بأن القانون "سوف يشكل إخلالاً بالتزامات اليمن إزاء حقوق الإنسان".

وفي هذا البودكاست، يشدد بول سيلز، نائب رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية، على هذه النقطة، إذ يقول "إن القانون الدولي يضم بصفة جوهرية عدداً من المعاهدات التي انضم إليها اليمن، أو صادق عليها، والتي تلزمه بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومقاضاة مرتكبيها. وقانون العفو المقترح يخل بتلك الالتزامات إخلالاً واضحاً لا جدال فيه".

ويتناول سيلز الحالات التي صدرت فيها قرارات أو قوانين عفو عن مقاتلين سابقين، مما ساعد المجتمعات في مراحل انتقالها من حالة الصراع إلى بناء دولة يسودها الاستقرار والسلام. بيد أنه يرى أن أي محاولة لإصدار عفو عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تعيد إلى الأذهان المحاولات البالية والباطلة للتعامل مع المراحل الانتقالية.

ويقول سيلز "إن الفكرة القائلة بأن المرء يمكنه ببساطة محو الماضي بالعفو، وخلق حالة من الفقدان الرسمي للذاكرة، والسماح بإفلات الجناة من العقاب بضمان رسمي – هي فكرة غير مقبولة في الوضع الحالي للقانون الدولي والعلاقات الدولية".

للاستماع الى البودكاست: