هل تمّ إحقاق العدالة؟ المحكمة الخاصّة بلبنان تُصدر حكمها الّذي طال انتظاره

20/8/2020

كتابة نور البجاني نور الدين، سبلي هوكنز وإيلينا نوتون

قلبَ الانفجار الضّخم الّذي دوّى في بيروت عشيّة الرابع من آب (أغسطس) من العام 2020 حياةَ المدينة وحياة كُلِّ مَن تأثّر به إلى الأبد. حتّى السّاعة، بلغت حصيلة الانفجار المُؤكّدة حوالى 180 قتيلًا وما يزيد عن 6,500 جريحٍ بالإضافة إلى قُرابة 300,000 مُشرّدٍ. فلَا عجبَ، إذًا، أن يحيدَ التّركيزُ عن مشاكل البلد الكثيرة والمُلحَّة، ولو لبعضِ الوقت على الأقلّ، أمامَ دمارٍ ومعاناة من هذا الحجم، في حين لا يزال نطاق الأزمة الإنسانية الجديدة يتكشّفُ رويدًا رويدًا. فحلّت، على رأسِ الأولويّاتِ، النّداءاتُ المُطالبة بإجراء تحقيقٍ مُستقلّ حولَ المُلابسات الّتي أدّت إلى وقوع تلك الكارثة والمُحاسبة الفعليّة للمسؤولين وإحقاق العدالة للضحايا.

وليست المأساة هذه، بالنّسبةِ إلى الشّعب اللّبناني، سوى مأساةٍ جديدة تُضاف إلى مآسِ البلد الكثيرة، الّتي منها ما هو واقعٌ مستمرّ، ومنها ما هو ماضٍ أبعدُ زمانًا. وكلُّ مأساةٍ إنّما تُخلّفُ أثرًا دائمًا في المجتمع والسّياسة في لبنان، وتُشكّل جزءًا من إرثٍ قديمٍ حافلٍ بالتّجاوزات الفادحة وثقافة الإفلات من العقاب الرّاسخة الّتي تواصلُ إمعانها في إلحاق الأذى بالمواطنين يومًا تلو الآخر.

يومَ الثّلاثاء في 18 آب (أغسطس) كانَ تذكيرًا للعالم كلّه بهذه الصّورة الأشمل. فبعدَ مضيّ قرابة العقدَيْن على الاغتيال الوحشي لرئيس حكومة لبنان السّابق، رفيق الحريري الّذي قضَى في تفجير سيارته، أصدرت المحكمة الخاصة بلبنان حكم الإدانة الّذي طالَ انتظاره. فقد قرّرت المحكمة أنَّ سليم عيّاش مُذنبٌ لضلوعه في مؤامرة تهدفُ إلى ارتكابِ عملٍ إرهابيّ، ولارتكابه عملًا إرهابيًّا ولقتله رفيق الحريري و21 شخصًا آخرين عمدًا ولمحاولته قتل 226 شخصًا كانوا مِن عدادِ الجرحى. وعلى الرّغم من توفّرِ مُعطياتٍ تربطُ المُدّعى عليهم الثّلاثة الآخرينَ بجوانب من المؤامرة، لم تجد المحكمة أدلّة تثبت أنّهم كانوا على علمٍ مُسبق بالمؤامرة، فبرّأتهم من التّهم المُسندة إليهم. ويشير الحكم إلى أنَّه ربّما كان لحزب الله وسوريا دوافع لتصفية الحريري، لكن، ما من دليل على ضلوع أيٍّ منهما في اغتياله.

وعليه، تباينت ردود الأفعال الأوّليّة من الحكم. فقد وجد بعض النّاس أنّ الحكم يمنح القليل من العدالة للضحايا الكثر الّذين قضوا في ذلك اليوم والّذين لا يزالون يُعانون عواقبه. في المُقابل، رأى الكثيرون أنّ الانتصار كان مكلفًا جدًّا، ولم يُتّهم سوى متآمر واحد في مؤامرة كُبرى نفّذها كثيرون. ونظرًا إلى أنَّ غرفة الدّرجة الأولى لا يمكنها الحكم بجبر الضّرر، لم يبقَ للضحايا من خيارٍ للمطالبة بالتعويض سوى المباشرة بعمليّة مضنية في محكمة وطنية.

ومن شأن هذا القرار المُختلفِ حولَهُ أن يزيد الوضع سوءًا. ويخشى كثيرون أن يؤجّجَ التوتّرات القائمة أساسًا بينَ الأفرقاء السياسية والطّائفيّة، فيُفاقمُ، بذلكَ، اضطرابَ البلد الّذي وصلَ إلى شفير الانهيار. وقد رحّب رئيس الحكومة السّابق سعد الحريري (نجلُ رفيق الحريري) بالحكم كونه يبعث "رسالة إلى القتلة بأنَّ زمن استخدام الجريمة في السياسة من دون عقاب ومن دون ثمن انتهى"، وأقرَّ الحريري، كذلك، بضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل ضمان "تنفيذ العدالة حتّى يتم تسليم المجرمين للعدالة بوضوح." وما يزيدُ الوضعَ سوءًا، هو تأرجُحُ لبنان على شفير الانهيار الاقتصادي منذ أن دخلته جائحة فايروس كورونا الّتي فاقمت الأزمة الماليّة العصيبة. وهنا أيضًا، قد يحول سقوط البلد اقتصاديًّا دون أن يستقطبَ الحكم انتباه النّاس، الّذين يُكافح معظمهم من أجلِ تأمين قوت يومهم، وهذا واقعٌ باتَ أشدّ صعوبةً بعد أن صار استيراد المواد الغذائيّة عبر المرفأ أمرًا شبه مستحيل.

وعلى الرّغم من ذلك، ونظرًا إلى قوّة حزب الله – الّذي صنّفته دولٌ عديدة جماعةً إرهابيّة- ونفوذه في لبنان على صعيد السّياسة والحكومة والمجتمع بالإضافة إلى تزايد تسليط الضّوء على مَن هم في السّلطة، يُرجّحُ أن يلقَى القرار صدًى لدى اللّبنانيّين في بيوتهم وحولَ العالم. فاتّهام عنصر من حزب الله هو بمثابة فتح كُوّة في جدارِ التّخفّي الّذي جهدت الجماعةُ على بنائِه خلالَ عقودٍ طوال. ومع ذلك، لم يكن الحكم مُدوّيًا على قدرِ ما كان يأمله الكثيرون.

المحكمة الخاصة بلبنان- سياقُها

أُنشِئَت المحكمة الخاصة بلبنان في العام 2009، عملًا بالقرار رقم 1757 الصّادر عن مجلس الأمن في الأمم المتّحدة والقاضِي بإجراء تحقيقٍ في الانفجار الّذي وقع في العام 2005 وأدّى إلى مقتلِ 22 شخصًا، بمن فيهم رئيس الحكومة السّابق رفيق الحريري، وإلى جرح آخرين. تُعدّ المحكمة هذه محكمةً مُختلطةً وهي الأُولى من نوعها الّتي تنظر في الإرهاب على أنّه جريمة قائمة بحدّ ذاتها.

منذ إنشاء المحكمة، انقسم الرّأي العام حول شرعيّتها. فحزب الله الّذي لطالما اعتبر المحكمة جزءًا من مؤامرة إسرائيليّة مُحاكَة ضدّ حركة المقاومة، يتجاهل، حتّى اللّحظة، الحكم، وهو موقف ينسجم وسياسة الحزب القاضية بعدم التعاون مع المحكمة الّتي لا يعترف بشرعيتها.

أمّا معارضو المحكمة الآخرون فيقولون إنّها تخترقُ السّيادة اللّبنانيّة وإنّ القوى الأجنبية قد سيّسَتْها وتحكّمت بها. وينتقدُ هؤلاء ولاية المحكمة الضّيقة الّتي تُقتصرُ حصرًا على اغتيالٍ سياسيّ مُتّفقٍ على فظاعته من دونِ أن تنظرَ في تاريخ البلد الطّويل الحافلِ بأشكالِ العنف السّياسيّ والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها تلكَ المُرتكبة بحقّ الآلاف من الأفرادِ خلال الحرب الأهليّة. فهذه الجرائم لم تكن يومًا موضوعَ تحقيق جدّي، ويجهل الكثيرُ من اللّبنانيّين السّبب الكامن وراء إنشاء محكمةٍ تدعمها الأمم المتّحدة وتُقصِيهم من اختصاصها. ويصحُّ هذا الاعتراض اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إذ يُصارع لبنان من أجل التّوصّل إلى سبيل يؤولُ إلى إجراء تحقيق مستقلّ والمقاضاة في الجرائم المرتبطة بالانفجار الأخير الّذي دمّر مرفأ بيروت ومساحات شاسعة من المدينة.

في المُقابل، يعتبر مؤيّدو المحكمة الخاصة بلبنان أنّها آليّة دوليّة مهمّة من أجل المضي قدمًا في المُحاسبة، وكسرِ حلقة العنف في لبنان وإعلاءِ صوت الكثير من الضّحايا. وهم يقولون إنَّ المحكمة الخاصة بلبنان قد تُلهم بلدانًا أخرى في المنطقة على اتّخاذ تدابيرَ مُماثلة. فاختصاص المحكمة واجتهاداتها القضائية في مسألة الإرهاب على اعتباره جريمة دولية، يُمكن أن يُتّخذا مسودّة أوّليّة يُستندُ إليها من أجل تطوير هذا المجال القانونيّ، أمّا قرارات المحكمة الّتي قضت بالتّمسكِ بإجراءات المُحاكمة العادلة فمن شأنها أن تُشكّلَ نموذجًا مُلهمًا تقتدي به المحاكم الوطنيّة والإقليميّة الّتي تنظرُ في قضايا مُماثلة. وفي الختام، يُشيرُ مؤيّدو المحكمة إلى أنَّ أنشطة التّوعية الّتي أقامتها المحكمة في لبنان، قد حسّنت الوعي العامّ حولَ العدالة الجنائية الدّولية وحقوق الإنسان.

في الواقع، أُنشِئَت المحكمة الخاصة بلبنان بناءً على طلبِ الحكومة اللّبنانيّة الّتي أقرّت بعجزِ القضاء الوطني وحده عن إجراء تحقيق على نحوٍ سليم وذلكَ نظرًا إلى طابع الجرائم المُسيّسِ جدًّا. وكانت غاية المحكمة أن تضمن إجراءات جنائية تكونُ موثوقة ومتّسقة مع التّحقيقات في الانفجار الّتي اتّصفت بطولها وتعقيدها ووفرة مواردها. ولأسبابِ أمنية، أُقِيم مقرّ المحكمة الخاصة بلبنان في إحدى ضواحي لاهاي، في هولندا، بدلًا من لبنان. أمّا رئيس المحكمة الأوّل، القاضي أنطونيو كاسيزي، فقد حاولَ بحزمٍ أن يحصر الإجراءات "بجلسات استماعٍ سريعة للمسائل التي يثيرها كلّ من التّهم"، حسبما تنصّ عليه المادة 21 من نظام المحكمة الأساسيّ، وأن يضمنَ "أن يتّخذ [القضاة] تدابير صارمة للحيلولة دون أي إجراء من شأنه أن يتسبّب في تأخير غير مبرّر." وللأسف، كما في المحاكم الدّوليّة الأخرى، كذلكَ في المحكمة الخاصّة بلبنان، كانَ سيرُ العمل بطيئًا. فقد أثقلت كاهل المحكمة الإجراءاتُ البيروقراطية المُرهقة والتّحديات الّتي تعترضُ إقامة قضيّة مبنيّة على سجلات الاتصالات الهاتفيّة، فاضطرّت المحكمةُ إلى مواصلة المُحاكمات بوتيرةٍ مُتباطِئَة، الأمر الّذي كبَّدَ تكاليف باهظة على مدى فترةٍ مُطوّلة، وجعلها هدفًا سهلًا لمعارضيها.

إنجازات المحكمة الخاصة بلبنان

يُعدّ الحكم الصّادر دليلًا على أنّ المحكمة الخاصة بلبنان نجحت في إجراء محاكمات غيابية تُراعي أحكام قانون العقوبات اللّبناني والقانون المدني على السّواء. وهذا أمرٌ في مُنتهى الأهميّة، فلولاه لكان السّعي إلى العدالة قد توقّف قبل انطلاقه، ذلك أنّ المُدّعى عليهم أبدوا عدم استعدادهم للتعاون مع المحكمة الخاصّة بلبنان كما أنَّ الدولةَ رفضت تسليم المُتّهمين. ويمكن المحاكم الأخرى، الوطنيّة منها والدّولية، أن تستفيدَ من العبر المُستخلصة من تجربة المحكمة الخاصة بلبنان ومن المُمارسات الفُضلى في ما يخصّ المحاكمات ذات الإجراءات المُعقّدة. وينطبقُ ذلكَ تحديدًا على الإجراءات الّتي وضعت سجلًا عامًّا من المكائد السّياسيّة الّتي كانت تُحاك في الأشهر السّابقة لعمليّة الاغتيال، حتّى إن كانَ الحكم النّهائي محدودًا وقرّر أنّ "ما من دليل على ضلوع قيادة حزب الله في اغتيال السيد الحريري وما من دليل مباشر على ضلوع سوريا فيه."

تضمّن السّجل عددًا هائلًا من الأدلّة الموثوقة الّتي شملت 297 شهادة و3,131 بيّنة و415 جلسة محكمة وكان من شأنها أن سلّطت الضّوء على أعمال العنف السّياسي في لبنان، وإن كان مُعظمها ظرفيًا. وعلى الرّغم من عدم مثول المُتّهمين أمامَ المحكمة، شاركَ أكثر من 70 ضحيّة (عبر ممثّليهم) في المحاكمات الّتي أُجريت على مدى ست سنوات. أمّا رصيد المحكمة الزّاخر بالقرارات الشّفهية والخطيّة فيُمكن أن يُتّخذ مرجعًا في القضايا الإثباتيّة المُعقّدة، على غرار استعمال سجلات بيانات الهاتف الخلوي في الإجراءات القضائية والاستدلالات الممكنة الّتي قد تُستخلص منها.

ومع ذلك، فإنَّ الادّعاء (حتّى وإن أفضَى إلى الإدانة) لا يُحقّق وحده العدالة، في معناها الأشمل، لا سيّما في السّياقات حيثُ يضطلع مُرتكبون كُثر في اقتراف عددٍ هائل من الانتهاكات والجرائم. فالعدالة لا تعني مقاضاة المرتكبين رسميًّا وحسب، بل تعني أيضًا الإقرار بالانتهاكات الماضية وبالأذى الّذي لحق بالضّحايا، وتأمين جبر الضّرر والقيام بمبادراتٍ هدفُها البحث عن الحقيقة والمُصارحة بها، بالإضافة إلى ضمان المساواة أمام القانون والوصول المُتساوي إلى المؤسسات القانونية وكذلكَ إصلاح المؤسسات.

وفي هذا المعنى، يُمكن اعتبار المحكمة الخاصّة بلبنان آليةً من آليات العدالة الانتقاليّة الّتي تحصر اهتمامها بالادّعاء القضائي وأُنشئت على حدة، بمعزل عن أيّ عمليات أخرى - على غرار لجنة الحقيقة أو برنامج جبر الضرر- التي كان من المُمكن أن تُرافقها وتؤازرَها في العمل من أجل إحقاقِ عدالة أشملَ نطاقًا. ولعلَّ الباعثَ على الأمل، في هذا الصّدد، هو قسمُ أعضاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا اليمينَ أمامَ رئيس الجمهوريّة ميشال عون في 15 تموز (يوليو) من العام الجاري، وهو الأمر الّذي يُعدّ خطوة نحوَ إحقاق عدالة من هذا النّوع. والهيئة هذه هي بمثابة الفرصة الرّسمية الأولى الّتي تسنح لأهالي الضّحايا، منذ انتهاء الحرب الأهليّة الّتي دارت من العام 1975 حتّى العام 1990، بمعرفة مصائر ذويهم وأماكن دفن رفاتهم، في حالِ كانوا متوفين.

التّطلع إلى الأمام

في آذار (مارس) من العام 2018، مدّد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش ولاية المحكمة الخاصة بلبنان ثلاث سنوات حتّى آذار (مارس) من العام 2021. ويُمكن الأمين العام أن يمدّدها أكثر بناءً على طلب رئيس المحكمة نفسه وبعدَ التّشاور مع السّلطات اللّبنانيّة. وعليه، فإنَّ المحكمة لا تزال تسعى إلى إحقاق العدالة في جرائم مُرتبطة بانفجار العام 2005. وفي أيلول (سبتمبر) من العام 2019، في وقتٍ بلغت فيه قضيّة عيّاش وآخرين الأبرز خواتِيمها، رفعت المحكمة الخاصة بلبنان السّريّة عن تهمٍ جنائيّة أُسنِدَت إلى سليم عيّاش وترتبطُ بضلوعه المُزعم في الاعتداءات الّتي استهدفت سياسيين لبنانيين في العامَيْن 2004 و2005، علمًا أنَّ المحكمة أدانت عيّاش وحده، من بين المُدّعى عليهم الأربعة في اغتيال الحريري. ويُرجّحُ أن تحتاج المحكمة الخاصة بلبنان إلى تمديد ولايتها عدّة سنوات إضافية من أجل البتّ في هذه القضيّة، ويُعزى ذلكَ إلى تعقيدات التّهم وطول المحاكمات. ومع ذلك، ونظرًا إلى الخبرة الواسعة الّتي اكتسبتها المحكمة حتّى الآن، يُؤملُ في أن تتمكّن من إصدار حكمها بسرعةٍ أكبر، على أن تقدر الحكومة على الإيفاء بالتزامها القاضي بتمويل 49 في المئة من ميزانية المحكمة.

وعلى الرّغم من الانتقادات كلّها، يُعدّ الحكم الصّادر عن المحكمة في 18 آب (أغسطس) لحظة نادرة رُفعَ فيها الغطاء عن المرتكبين وحُمِّلُوا مسؤولية اغتيال سياسيّ في بلدٍ شهدَ قتل ما يزيد عن 20 رئيس حكومة ومسؤول بارز خلالَ العقود المُنصرمة. فقبل إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، لم تكن المحاسبة الجنائية في كثيرٍ من جرائم القتل هذه تُنفّذ. لعلَّ الحكم بحدّ ذاته لم يُلبِّ الحاجة إلى العدالة والحقيقة في لبنان، لكنّه حتمًا، خطوة صغيرة في سبيل استحداثِ ثقافة مُحاسبة في لبنان والمنطقة، حيث يتلازمُ ارتكاب الجرائم والإفلات من العقاب.


الصورة: نصب تذكاري لرئيس الوزراء رفيق الحريري في الموقع الذي اغتيل فيه في بيروت. (أديب فرحات، 18 آب / أغسطس 2020).