آسياتيمور الشرقية

استعرض الدول
تيمور الشرقية

يدعم المركز الدولي للعدالة الإنتقالية في تيمور ليشتي معالجة إرث من إنتهاكات حقوق الإنسان خلّفته الحرب الأهلية و24 سنة من الإحتلال العسكري الإندونسي.

مصالحة في إحدى الجماعات٬ تيمور ليشتي.

الخلفية: عدالة ممنوعة

في العام 1975، غزت إندونسيا تيمور البرتغالية عقب حرب أهلية قصيرة. وخلال 24 سنة تلت، عانت تيمور الشرقية من النزوح والعنف الجنسي والتعذيب وإنتهاكات أخرى أودت بحياة أكثر من 100,000 شخص، نتيجة ذلك النزاع. .

في العام 1999، وبعد فترة قصيرة على سقوط حكم سوهارتو في إندونسيا، صوّت 78.5% من تيمور الشرقية للإستقلال في استفتاء نظّمته الأمم المتّحدة.

أشعل التصويت أعمال عنف منظّمة قامت بها قوّات الأمن الإندونسية وميليشيا تيمور التابعة لها، أسفرت عن أكثر من 1,400 قتيل ، وعن تدمير معظم البنية التحتية في تيمور الشرقية.

تدخّلت قوّات الأمم المتّحدة وجرى تأسيس الإدارة الإنتقالية التابعة للأمم المتحدة في تيمور الشرقية. وفي أيار/مايو 2002، أصبحت تيمور ليشتي دولة مستقلّة.

في المقابل، أنشأت الأمم المتّحدة محكمة قضائية خاصّة لتقصّي الجرائم الخطيرة التي ارتُكبت خلال النزاع، واتّهمت ما يقارب 400 مشبوه. لكن منذ بداية 2011، لم تجرِ إدانة إلّا 86 شخصًا فحسب، فيما بقي معظم المتّهمين أحرارًا في إندونسيا، ولم تقدّم حكومة إندونسيا سوى القليل من التعاون. لقد عانت مؤسّسات دولة تيمور ليشتي من نقص في الإرادة السياسية وفي القدرات القضائية، ما لم يمكّنها من القيام بعمليات تقصّي وملاحقات قضائية.

في العام 2002، بدأت لجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة بتقصّي الإنتهاكات التي ارتُكبت بين عامَي 1974 و1999، وأوصت بإجراءات للحؤول دون ارتكاب أيّة إنتهاكات في المستقبل. في هذا السياق، قدّمت لجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة تقريرها النهائي في تشرين الأول/أكتوبر 2005، وأتبعته بنسخة شعبية موضَّحة في العام 2010.

في العام 2005، أنشأت إندونسيا وتيمور ليشتي لجنة ثنائية للحقيقة والصداقة لرسم خطوط الحقيقة حول أحداث 1999. وفي العام 2008، أصدرت هذه اللجنة تقريراً أفاد أنّ القوات الإندونسية كانت مسؤولة عن الكثير من أعمال عنف 1999.

أوصت لجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة ولجنة الحقيقة والصداقة كلتاهما بجبر الضرر للضحايا، وبآلية للبحث عن الأشخاص المختفيين. ومع أنّ البرلمان صادق على التوصيتين في العام 2009، إلّا أنّالتقدّم كان لا يُذكر في كلّ منهما.

دور المركز الدولي للعدالة الانتقالية:

يعمل المركز الدولي للعدالة الإنتقالية في تيمور ليشتي منذ العام 2002، حيث قدّم النصح للجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة في عملية تأسيسها وإعداد تقريرها النهائي، كما يقوم بتقديم النصح لصانعي السياسات حول تنفيذ التوصيات الرئيسية للجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة وللجنة الحقيقة والصداقة.

نعمل على جعل صوت المنظّمات غير الحكومية ومنظّمات الضحايا مسموعًا في الحوار الوطني للعدالة الإنتقالية.

  • منشورات: أجرى المركز بحثًا حول آراء ضحايا النزاع بخصوص العدالة، كما قام بتقييم عمل فريق تقصّي الجرائم الخطيرة. أستُخدمت هذه المنشورات في جهود الدفاع المحلية والدولية، ومن ضمنها عرض اقتراح حول تيمور ليشتي في المجلّة الدورية العالمية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في العام 2011.
  • النصح والمساعدة الفنية: كجزء من مجموعة عمل (تتضمّن شركاء محلّيين ودوليّين)، قدّمنا النصح لصانعي السياسات التيمورين حول تنفيذ توصيات لجنة الإستقبال والحقيقة والمصالحة، ولجنة الحقيقة والصداقة. كما قدّمنا مساعدة فنية حول تعديلات على مسودة جبر الضرر وقوانين معهد الذاكرة التي ينظر فيها البرلمان الوطني حاليًّا.
  • مناصرة الضحايا والعدالة الانتقالية والنوع الإجتماعي: يعمل المركز مع جمعية HAK في مرحلة تأسيس جمعية ضحايا على مستوى البلاد، حيث لعب أعضاء HAK دورًا في الإستشارات العامة حول مسودة جبر الضرر والقوانين المؤسساتية، ونجحوا في ضمّ الضحايا إلى عملية التشاور.

يعمل المركز أيضًا على تمكين الضحايا من خلال التعاون مع شركاء من المنظّمات غير الحكومية ومع وزارة الضمان الإجتماعي.