الأميركيتانالولايات المتحدة الأمريكيةالولايات المتحدة الأمريكية: جرينسبورو، كارولينا الشمالية

استعرض الدول
الولايات المتحدة الأمريكية: جرينسبورو، كارولينا الشمالية

عمل ناشطون وقادة في المجتمع المنقسم في كارولينا الشمالية على تنفيذ آليات عدالة على مستوى محلي. تشارك المركز الدولي للعدالة الإنتقالية معهم دروسًا من خبرات سابقة في مبادرة منه لدعم جهود المجتمع في بلوغ الحقيقة والعدالة.

مسيرة صامتة للناجين من مجزرة عام 1979 في وسط المدينة في جرينسبورو ، يوليو 2005 (الصورة من فليكر Flickr تابعة لايثان فيسلي فلاد)

الخلفية: دوافع عرقية وطبقية وسياسية وراء العنف المميت

في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1979، عمد أعضاء من كو كلوكس كلان وحزب نازي إلى إطلاق النار على تجمّع مختلط عرقيًّا من ناشطين سياسيين ومنظّمين عمّاليين في حيّ مورنينغسايد الواقع في جرينسبورو في كارولينا الشمالية. وفيما العدسات تصوّر، قتلوا خمسة وجرحوا عشرة أشخاص من المتظاهرين غير المسلّحين.

بعد عدّة ملاحقات قضائية فاشلة، بدا وكأنّ أسطورة المدينة المترسّخة حول الأحداث لا يمكن إلغاؤها. ولكن منذ العام 2004، بدأت لجنة جرينسبورو للحقيقة والمصالحة بكشف قصّة مختلفة وأكثر شمولية.

أجرت اللجنة مقابلات مع ناجين ومعاصرين وشهود ورجال شرطة وقضاة ومحامين وأفراد سابقين في الكوكلوكس كلان وحزب نازي، وعقدت جلسات إستماع علنية. وفي أيار/مايو 2006، قدّمت اللجنة تقريرها النهائي حول أحداث 1979 وأسبابها وعواقبها. وقد وجدت أنّ قرار رجال الشرطة بالبقاء بعيدًا، شكّل عاملًا خطيرًا في النتائج العنيفة، وأنّ المحلّفين غير الممثّلين للمجتمع ساهموا في إفلات الجناة من العقاب، وأنّ دائرة الشرطة ومديري المدينة الكبار "ضلّلوا عمدًا" الجماهير حول ما حدث، لكي يبعدوا المسؤولية عن الشرطة.

ولا يزال تقرير اللجنة مادةً مطعونًا بها، إلّا أنّ التقرير والمادّة التاريخية لأحداث 3 تشرين الثاني/نوفمبر تُدرّس اليوم في الجامعات المحلّية بعد صمت طويل. ويقدّم التقرير لمجتمع منقسم بالريبة والنكران فرصةً للبدء في تناول قضايا صعبة ومعالجتها، لا سيّما التي تتعلّق بالعرق وبالاختلاف الطبقي وبالسياسة، وهي أمور يوضحها هذا التقرير الهام لتكون دائمة.

دور المركز الدولي للعدالة الانتقالية:

قدّم المركز النصح لمشروع لجنة جرينسبورو للحقيقة والمصالحة في تطويرها فكرة عملية حقيقة محلية غير حكومية، وتحديد صلاحيات لجنة الحقيقة والمصالحة، وتصميم عملية إختيار لجنة مستقلّة ذات مصدقية.

وخلال العملية، قدّم المركز لأعضاء اللجنة وطاقم العمل النصح الفني، ومعلومات مقارنة ذات صلة، وإتّصالات مع خبراء ومهنيين ممارسين شاركوا في أعمال مشابهة حول العالم.

  • شارك خبراء لدى المركز الدولي للعدالة الإنتقالية بخبراتهم العملية من البيرو وجنوب أفريقيا ومن أماكن أخرى من العالم.
    *وثق كتاب: التعلّم من جرينسبورو: الحقيقة والمصالحة في الولايات المتّحدة الأمريكية، من إعداد ليزا ماغريل من المركز الدولي للعدالة الإنتقالية، وجويا وسلي عضو طاقم العمل في لجنة جرينسبورو للحقيقة والمصالحة، العملية لإيصالها لمجتمعات أخرى.
  • شاركنا بخبراتنا التي حصلنا عليها من جرينسبورو في مشاريع ناشئة أخرى للبحث عن الحقيقة في المسيسيبي وماين وميشيغان.