نشرة إذاعية يتحدث فيها مدير برنامج الحقيقة والذاكرة بالمركز الدولي للعدالة الانتقالية عن مهمته الأخيرة لسريلانكا

6/25/2015

Subscribe

بعد هزيمة جبهة نمور تحرير تاميل إيلام (نمور التاميل) من قبل الجيش في عام 2009، نفت الحكومة السريلانكية للرئيس السابق ماهيندا راجاباكشا، بشدة مزاعم أن آلافاً من المدنيين قتلوا في العملية العسكرية الأخيرة. على الرغم من تقرير الإدانة من قبل لجنة الخبراء التابعة للأمين العام للأمم المتحدة الذي ادعى أن "عشرات الآلاف من المدنيين" قتلوا في منطقة فاني بين يناير ومايو من عام 2009، أعلنت حكومة راجاباكشا سريعاً عدم مسؤوليتها، ونفت هذه الإدعادات.

كان انتخاب الرئيس مايتريبالا سيريسينا في يناير 2015 علامة بارزة على حدوث تغيير جذري في البيئة السياسية السريلانكية، مضيفاً صوتاً جديداً من الحكومة لتعزيز المساءلة، و الاعتراف أخيراً بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت أثناء الحرب الأهلية.

في هذه النشرة، يحاور مدير قسم التواصل بالمركز الدولي للعدالة الانتقالية ، رفيق هودجيج، مدير برنامج الحقيقة والذاكرة بالمركز، إدواردوغونزاليس، حول خلقِ الانتقال الأخير للسلطة مناخ سياسي جديد، وفتحِ مساحةٍ لإجراء محادثات جديدة حول الطريقة المثلى للتعامل مع إرث الماضي في سريلانكا. عاد غونزاليس لتوه من رحلة إلى سريلانكا، حيث شارك في المناقشات التي نظمها المركز الدولي للدراسات العرقية ، والذي نظم سلسلة من المناقشات في جميع أنحاء البلاد للنظر في الخيارات الممكنة لمعالجة إرث الانتهاكات التي ارتكبت خلال النزاع وتوفير درجة من العدالة للضحايا.

في هذا الحوار، يوضح غونزاليس كيف أتاح المناخ السياسي الجديد إمكانية طرح نهج وآليات جديدة للتعامل مع انتهاكات الماضي لاجتذاب جمهور أوسع . فمن وجهة نظره ، لم تستهل الانتخابات الذي أتت بسيريسنا في تغيير الخطاب، فحسب، و إنما جلبت معها القبول الجديد بأنه يجب أن تكون هناك آلية للمساءلة ذات مصداقية للتحقيق في الماضي. وفي حين أنه لا يزال من غير الواضح الآليات التي سوف تختارها الحكومة، فإنها بالفعل قد بدأت بالتشاورمع المجتمع الدولي لمساعتها في صياغة القرار.

ويقول غونزاليس أن " الحكومة السابقة اتبعت بشكل مدروس للغاية أسلوباً بالإنكار ورفض الخبراء الدوليين"، مكملاً: "وهكذا، فإنهم منعوا الباحثين من المنظمات الدولية من دخول البلاد، بادعاء مثلاً أن تحقيقات حقوق الإنسان كانت نوعاً من المؤامرة الغربية أوالإمبريالية الجديدة ضد سيادة البلاد"

حاليا، تعمل سريلانكا على إعادة تموضع نفسها داخل المجتمع الدولي والسعي للتعاون في مناقشة تدابير المساءلة الممكنة.

وفي الوقت نفسه، فقد أنهى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تحقيقاته في الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية في سريلانكا، وكان من المقرر أن ينشر التقرير في فبراير شباط الماضي، لكن تم تأجيله حتى سبتمبر القادم لمنح للحكومة الجديدة كمية كافية من الوقت للرد عليه، وهي الخطوة يعتقد غونزاليس أنها مهمة جداً.

ويوضح أنه في حين أجريت انتخابات رئاسية في يناير كانون الثاني، ستظل تركيبة البرلمان كما كانت عليه خلال الإدارة السابقة؛ من المقرر إجراء انتخابات برلمانية في سبتمبر. ومن ثم، يقول غونزاليس،" فإن السؤال هو كيف ستكون نتيجة هذه الانتخابات البرلمانية؟ بالنسبة للحكومة سيكون من المهم جداً التأكد من أنها تمثل التكوين السياسي الجديد، وإجراء تلك الانتخابات في ظل النقاش السياسي الحالي هو على الارجح ما تريد القيام به."

لتحميل الحوار كاملاً باللغة الانجلزية | (18.11 MB)

الصورة: منازل مدمرة في منطقة النزاع المهجورة حيث تمركز نمور التاميل للمرة الأخيرة قبل هزيمتهم على يد الجيش السريلانكي في شمال شرق سريلانكا يوم 23 مايو، 2009. (Joe Klamar/Getty Images)