لبنان: أهالي المفقودين والمخفيين قسراً يقترحون قانوناً يعالج قضية محبيهم

29/2/2012

بيروت، 29 شباط/فبراير 2012—انعقدت طاولة مستديرة حول مشروع قانون الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً في لبنان يومي 24 و 25 شباط في فندق جفينور روتانا، بيروت. وجاءت هذه الطاولة في سياق مشروع "إرث لبنان الذي لم يتم معالجته: المفقودين وحق المعرفة للعائلات" الذي يموله الاتحاد الاوروبي وسفارة سويسرا في لبنان. وكان الحدث من تنظيم لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان و لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد) و معاً من أجل المفقودين والمركز الدولي للعدالة الانتقالية.

تم صياغة القانون بطلب من لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان وسوليد بعد مشاورات مكثفة مع منظمات غير حكومية محلية ودولية فضلاً عن استشارة الخبراء القانونيين وخبراء الطب الشرعي بالإضافة الى ناشطين وقضاة ومحامين. وقام المحامي نزار صاغية ببلورة مسودة القانون. ويرتكز مشروع القانون الى "حق المعرفة"، المنصوص عليه في العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية، ويقترح إنشاء معهد الأشخاص المفقودين مهمته تحديد مصير الاشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

حضر الجلسة الافتتاحية كل من رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست وممثل وزير العدل السيد مسعود نهرا والنائب غسان مخيبر وممثلين عن نواب آخرين وخبراء دوليين ولبنانيين، وناشطين حقوقيين وعدد من منظمات المجتمع المدني.

وذكّرت السفيرة أيخهورست بدعوة الاتحاد الأوروبي لبنان الى "التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والانضمام الكامل الى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية" ورأت أن مشروع القانون "خطوة مهمة" بحيث "يعترف بالحقوق الأساسية لعائلات المفقودين ألا وهو معرفة مصير أحبائهم." كما أكد السيد نهرا أن الوزارة تعمل حاليا على صوغ مشروع مرسوم يتضمن انشاء هيئة وطنية لحل قضايا المخفيين قسراً". وأثنى مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى المركز الدولي للعدالة الانتقالية حبيب نصار على المشروع المقترح معتبراً أنه "شامل ولا يميز بين ضحية وضحية بحسب الجهة المسؤولة عن الاخفاء بل يطبق على جميع ضحايا الاختفاء القسري."

جرت النقاشات حول مشروع القانون وآليات تطبيقة على مدار يومين مركزةً على "حق المعرفة" وأهمية توفير المعلومات وتبادلها والتعاون. كما تم عرض لخبرات الدول الأخرى من قبل الخبراء الدوليين الحاضرين ومن بينهم الخبير القانوني الدولي ورئيس فريق العمل لدى الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري او غير الطوعي جيرمي ساركن الذي كان مشاركاً بصفته الشخصية.

الى ذلك، قدم نيكولا ماركز غرانت، من جمعية استعادة التاريخ والذاكرة في اسبانيا، الدروس المستخلصة من الحرب الأهلية في بلاده وأهمية معالجة انتهاكات الماضي. وعرض مدير السياسات والتعاون لدى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أندرياس كلايزر لتجربته في البوسنة. وتحدث المدير التنفيذي لمؤسسة غواتيمالا لأنثروبولوجيا الطب الشرعي عن النواحي العلمية لعملية استخراج الرفات ونبش المقابر الجماعية. وعرض المحامي نزار صاغية لدعاوى قدمت امام القضاء اللبناني حول مقابر جماعية. أما في اليوم الثاني، فدارت المشاورات حول التحديات أمام إقرار مشروع القانون انطلاقاً من الخبرات الدولية والمحلية. عرضت جمعية "كفى عنف واستغلال" لمنظور المنظمات اللبنانية غير الحكومية انطلاقاً من تجربتها في الدفع باتجاه إقرار مشروع قانون ضد العنف الأسري.

أما الجلسة الأخيرة فركزت على الاستراتيجية من أجل ايصال مشروع القانون الى البرلمان اللبناني. وتضمنت الاستراتيجية مناقشة للخطة الإعلامية والحملات الإعلامية المنوي القيام بها ودور المجتمع المدني بالدفع باتجاه تبني مشروع القانون. وأتيحت الفرصة أمام المشاركين لطرح الأسئلة وتقديم الملاحظات التي سيؤخذ بها باعتبار أن مشروع القانون لا يزال في مراحله الأولية.

عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية:

يسعى المركز الدولي للعدالة الانتقالية لمعالجة أخطر انتهاكات حقوق الإنسان ومنعها من خلال التصدي لإرث الماضي من الانتهاكات واسعة النطاق. ويتوخى المركز حلولاً كلية شاملة ترمي لتعزيز المحاسبة وخلق مجتمعات يسودها العدل والسلم. لمزيد من المعلومات زوروا: www.ictj.org/ar

عن "معاً من أجل المفقودين":

جمعية أسستها مجموعة من الناشطسن في أيلول 2010 بمناسبة اليوم العالمي للمخفيين قسراً، وتعمل لإشراك الشباب وكل فئات المجتمع في العمل على ايجاد حل لقضية المخفيين قسراً في لبنان.

عن لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان:

تأسست في 17 تشرين الثاني 1982 وتضم أهالي المخطوفين والمفقودين، وتناضل منذ عشرات الأعوام من أجل حل هذه القضية ومن أجل حق المعرفة.

عن لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد):

تأسست في العام 1990 وتعمل لمعالجة قضايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، وخصوصاً في ما يتعلق بالمعتقلين في السجون السورية.

للاتصال

حبيب نصار (نيويورك)
مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا
المركز الدولي للعدالة الانتقالية
Phone +1 917 637 3839
hnassar@ictj.org

رفيك هودزيك (نيويورك)
مدير قسم الإعلام
المركز الدولي للعدالة الانتقالية
Phone +1 917 975 2305
rhodzic@ictj.org