هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة في مالي: هل تفتح الطريق نحو سلام مستدام؟

على مدى العقدين الماضيين استسلمت اتفاقيات السلام في مالي واحدة تلو الأخرى للعنف فقد تلاشى كل تلميح بالاستقرار بسبب مصالحة متسرعة واانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان. جعل الفشل في التعامل مع إرث الماضي مالي أرضا خصبة للصراع السياسي والمسلح.

11/04/2016

على مدى العقدين الماضيين استسلمت اتفاقيات السلام في مالي واحدة تلو الأخرى للعنف فقد تلاشى كل تلميح بالاستقرار بسبب مصالحة متسرعة واانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان. جعل الفشل في التعامل مع إرث الماضي مالي أرضا خصبة للصراع السياسي والمسلح فقد اندلعت أعمال عنف في أعقاب اتفاقات السلام في عامي 1996 و 2012. وعقب السلام الأخير، تم التوصل إلى اتفاق هش في عام 2015، لا يزال قائما، ولكن استدامته على المدى الطويل يقبع في التزام الأطراف الفاعلة في مالي في بتنفيذ شروط الاتفاق.

ولد غياب المساءلة والتعويض خلال الجهود السابقة لإحلال السلام الإحباط لدى كل من الضحايا والمجتمع المدني بشكل عام الذين شعروا بالإقصاء من هذه العمليات. سلطت لجنة الحوار والمصالحة الضوء على هذه الإخفاقات. وكانت اللجنة قد أنشئت لمعالجة العنف في أعقاب الانقلاب العسكري في عام 2012، وقد قامت الحكومة بحل اللجنة بعد عام واحد فقط وسط تساؤلات بشأن الانخراط المحدود مع المجتمع المدني ومجموعات الضحايا.

في عام 2014، ظهرت آمال جديدة مع إنشاء هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة، التي تلقت تفويضاً واسعا، ليس فقط لدراسة الانقلاب عام 2012، لكن أيضاً أعمال العنف في الشمال التي تعود إلى عام 1960. والهدف من ذلك هو ليس مجرد المصالحة -وهي كلمة ينظر إليها بعض الماليين على أنها تمويه للإفلات من العقاب - ولكن فهم الأسباب الجذرية للعنف ومرتكبيه.

وقد بدأت هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة العمل خلال الأشهر الستة الماضية وسوف تفتح قريبا مكاتبها الإقليمية. ومع ذلك فإن مهمتها معقدة بسبب حقيقة أن العنف في مالي مستمر حتى الوقت الحاضر. فالصراع الداخلي الذي اندلع في عام 2012 لا يزال دون حل، ويتزامن مع هذا تزايد الإرهاب الدولي داخل حدود البلد. في مواجهة هذه العقبات والفشل الحديث للجنة الحوار والمصالحة يبقى السؤال: هل بإمكان هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة أن تشكل الأساس لمستقبل سلمي في مالي؟

مع هذه القضايا التي تلوح في الآفق، ناقشنا الوضع الفريد للجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة وآثار عملها مع خبيرة العدالة الانتقالية كوريا أندريا والتي تعمل كمستشارا مستقلا مع الهيئة.

ما هي الحقائق التي من المفترض أن تسلط الهيئة الضوء عليها وما الدور الذي ستلعبه في انتقال مالي للسلام؟

تتولى هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة التحقيق في جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في مالي بين عامي 1960 و 2013. وتعدد الحقائق التي سوف يسلط الضوء عليها: تهتم اللجنة ليس فقط بالجرائم التي ارتكبت خلال النزاع الأخير في عام 2012، ولكن أيضا أسبابها الجذرية. وتشمل هذه الأخيرة سوء التنمية في الشمال، سوء الإدارة، عدم المساواة الإقليمية العميقة، و الظلم المتجذر في كل الأقاليم، والذي يعود ذلك إلى الموروثات-التي لم تعالج لفترة طويلة من صدمة الماضي.

وهناك اهتمام خاص بالأزمة في الشمال، حيثما الحركات الانفصالية التي يقودها الطوراق في وجه السلطة المركزية في باماكو، وكان آخرها في عام 2012. وقد اتسم احتلال الشمال بالانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني، لكن إرث انتهاكات يذهب الى أبعد من 2012. وقد عانى الطوارق وجماعات أخرى في الشمال طويلا العنف المنهجي والتهميش من قبل السلطات الوطنية، كما تأثرت بقية البلاد تأثرت بالأنظمة الاستبدادية السابقة من موديبو كيتا وموسى تراوري، وهذا الأخير خلع خلال الانتفاضة التي قمعت بعنف في عام 1991. وبالنظر إلى هذه الخلفية، فإن الهيئة لديها الكثير للتحقيق، وتسرد ولايتها انتهاكات مثل حالات الإخفاء القسري والقتل والتعذيب والعنف الجنسي، والاغتصاب، والنهب، وتجنيد الأطفال والخطف والتهجير القسري والاعتقال التعسفي.

ومع ذلك، يتميز التاريخ المالي المعاصر بالميل للمضي قدما دون النظر إلى الماضي، سواء تحت دعوى "المصالحة" أو بسبب ما يسميه البعض "ثقافة الحوار والتسامح” المتأصلة. على الرغم من هذا الموقف ساعد بالتأكيد على تحريك البلد إلى الأمام إلى حد ما، فقد عمق أيضاً الانقسامات وغذى دورات متكررة من العنف والانتفاضات والثورات والانقلابات: في عام 1963، 1991، أو 2006، على سبيل المثال فقط . لهذه الأسباب، يبدو ولاية الهيئة لمدة ثلاث سنوات قصيرة جدا من أجل أن تلعب دورها الحقيقي في الانتقال إلى السلام والاستقرار.

ما العمل الذي أكملته الهيئة حتى الآن، وماذا ستكون مهامها الرئيسية في الأشهر المقبلة؟ و كيف سينخرط إشراك المجتمع مع أنشطة الهيئة؟

بشكل ما فجأت الهيئة معظم خبراء العدالة الانتقالية عندما قلبت كل شئ رأسا علي عقب واستمرت في العمل رغم ذلك بطريقة أو بأخرى. وقد تم إنشاء الهيئة بمرسوم في يناي /كانون الثاني عام 2014، لكنه لم يكن حتى أغسطس 2015 عندما رشح عثمان أومارو سيديبي، وهو شخصية بارزة في المعارضة السياسية، للرئاسة.

خلال الأشهر الستة الماضية أنجزت الهيئة الكثير: إنها صياغة النظام الداخلي. إنشاء هيكل داخلي. اعتماد الاستراتيجية العامة وخطة العمل؛ صياغة أشكال ادلاء الشهادات متبوعة بسلسلة من الدورات التدريبية. وقد تم بالفعل تعيين خمس لجان فرعية: البحث عن الحقيقة. دعم الضحايا وجبر الضرر. النوع الاجتماعي المصالحة والتوعية. التقرير والتوثيق

تشرع الهيئة الآن في عملية فتح مكاتبها الإقليمية، وهو أمر مهم لا سيما في بلد قضية اللامركزية فيها هي قضية سياسية حساسة. تبدو المهمة الرئيسية هي تعيين موظفي الدعم الخارجي وهو أمر بالغ الأهمية لولاية الهيئة. ومن الأهمية بمكان أن تجرى لدورة التعيين هذه بطريقة مفتوحة وشفافة، وذلك بتضمين المجتمع المدني ومجموعات الضحايا على وجه الخصوص، من أجل ضمان أن تتمتع الهيئة بثقتهم. وحتى الآن، تأثرت الهيذة سلبا بسبب عدم وجود مشاورات في عملية ترشيح المفوضين.

أعرب بعض الماليين مخاوف من أن عملية العدالة الانتقالية في مالي عملت بشكل كبير على نحو "من أعلى إلى أسفل"، وبالتالي تم تهميش أصوات الضحايا على المستوى المحلي. كيف تتعامل الهيئة مع هذه المخاوف؟ به للتعامل مع هذا القلق؟

صحيح أن العدالة الانتقالية وحتى الآن تم دفعها بشكل كبير من أعلى، بدءا من المرسوم الذي أنشأ والذي صدر دون التشاور مع منظمات المجتمع المدني. وهذاأبعد ما يكون عن "أفضل الممارسات" في العدالة الانتقالية، والتي توصي، على العكس من ذلك، أن يتم إنشاء ولاية لجنة تقصي الحقائق على أساس مشاورات شفافة وشاملة - كما فعل مؤخرا، مع بعض النجاح، في تونس.

بذلت الهيئة بعض الجهود للتواصل مع المجتمع المدني، وزارت جميع أقاليم البلاد. وهي تعمل حاليا للتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان لصياغة التقريرالأولية، بناءا على التوثيق الواسع للانتهاكات السابقة التي كانت قد أجرت بالفعل. لا يبدو أن انعدام الشفافية والتشاور قد ترك أثرا خطيرا على شرعية اللجنة حتى الآن، ولم يرفض أحد في البلد علنا للتعاون معها. ويبدو أن هناك إجماع على أن تمثل الهيئة فرصة أخيرة لكشف الحقيقة وتعزيز حقوق الضحايا

بشكل مجمل، تبدو هيئة مالي تتناقض مع كل من البديهيات الراسخة حول ما ينبغي على العدالة الانتقالية النظر إليه. وحتى الآن، بطريقة أو بأخرى، فإنه يمكنها النجاح.

ما هي الاختلافات الرئيسية بين هذه الهيئة وبين هيئة الحوار والمصالحة والتي تأسست في عام 2012 وحلت في وقت لاحق؟ هل الهيئة الحالية أفضل تجهيزا من اللجنة السابقة؟ وكيف ذلك؟

كانت هيئة الحوار والمصالحة بشكل كبير هيئة سياسية، هدفت إلى تعزيز الحوار السياسي بين الأطراف المتحاربة قبل توقيع اتفاق السلام ووسط مفاوضات مريرة. ولم تكن الهيئة موجهة تحديدا نحو الضحايا، وبينما شملت ولايتها التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، لم يكن البحث عن الحقيقة في مركز أنشطتها. على النقيض من ذلك، فإن هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة لديها ولاية تقصي حقائق فعلية، ليس فقط فيما يتعلق بالأزمة الأخيرة في الشمال، ولكن أيضا بشأن الأسباب الجذرية لتلك الأزمة وفي مناطق أخرى من البلاد التي تضررت.

في نقيض لهيئة الحوار والمصالحة فإن هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة لديها فجنة فرعية واحدة مخصصة تحديدا لتقصي الحقائق وأخرى مخصصة للتعامل مع دعم الضحايا وجبر الضرر. علاوة على ذلك فقد خصصت اللجنة الفرعية لدعم الضحايا خصصت ميزانية تكاليف تعويضات للضحايا في الحاجة الملحة. وتم التركيز أيضا على الحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص للعنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال تشكيل لجنة للنوع الاجتماعي وترشيح الخبراء في كل مكتب إقليمي.

وثمة فرق آخر بينهما هو أن هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة على الرغم من أنها لا تحمل صلاحيات قضائية فإنها تخطط على التعاون مع السلطات القضائية عن طريق إرسال الحالات التي لا يمكن أن تكون موضوعا لتدابير المصالحة، أو تلك التي يطلب فيها الضحايا علناً العقاب..

لكي تنجح الهيئة فإن الشيء الأكثر أهمية هو عدم التخلي عن أي جبر ضرر أو المساءلة باسم "المصالحة". وحتى الآن، كان رئيس الهيئة حريصا على عدم خلط الهيئة مع المحكمة، قائلا مرارا وتكرارا أن الهيئة لن تحكم على أي شخص وسوف تدفع بدلا من ذلك إلى الأمام بمفهوم العدالة "التصالحية". كان لهذا التآكيد أثراً سلبياً على هذا التأكيد على مجموعات الضحايا الذين يخشون أن تكون الهيئة طريقة أخرى لإخفاء الإفلات من العقاب المنتشر على نطاق واسع. ومع ذلك، فإن الهيئة لديها الأدوات للتصدي لهذه المخاوف بطريقة متماسكة مع حاجة الضحايا للمساءلة، محترمة للتقاليد المحلية، ومترابطة مع عملية السلام.

كان هناك بعض الخلاف المحيط بالفترة الزمنية التاريخية التي يجب الهيئة التحقيق فيها. وبينما الهيئة تحقق في الجرائم التي وقعت بين عامي 1960 و 2013، فقد أشار البعض إلى أن التحقيقات يجب أن تعود إلى 1916. ما هي التكاليف والفوائد المترتبة على توسيع فترة التحقيق؟ وهل هذا أمر يجب الهيئة اعتباره الآن أو مستقبلاً؟

على حد فهمي، فإن النقاش الرئيسي هو عدم العودة قبل عام 1960، وإنما بعد عام 2013. تخطط الهيئة بالفعل لطلب إعادة النظر في القانون، بحيث يمكن استقبال الحالات حتى لحظة بدء جلسات الاستماع، غالباً في عام 2017. ويثير هذا تحديات هامة بالطبع: فكلما تم تمديد الإطار الزمني، يصبح تنفيذ ولاية الهيئة في ثلاث سنوات فقط أكثر تعقيدا

وعلاوة على ذلك، هذا التمديد حتى الوقت الحاضر يميل للذهاب ضد الفهم العام عن العدالة الانتقالية على أنها عن الماضي. ومع ذلك، يصر المفوضون جدا على هذا التمديد. فهم يرون أن المسألة ليست مجرد مسألة التواريخ، بل انعكاسا لتعقيدات عملية العدالة الانتقالية في مالي: وفي الواقع، فقد وقعت انتهاكات لا حصر لها في عام 2013، والتي يجب أخذها في الاعتبار أيضا، وتستمر انتهاكات بشكل شبه يومي.

عند إنشاء الهيئة أزعج العديد من مالي من عدم استقلاليتها، حيث أنها وضعت تحت إشراف وزارة المصالحة. ومع ذلك، هناك الكثير من الناس ساخطون على عمليات العدالة الانتقالية في مالي التي تبدو في كثير من الأحيان تفتقر إلى استراتيجية موحدة. بالنظر إلى لهذه المخاوف المزدوجة، وكيف تعمل الهيئة مع هيئات أخرى للعدالة الانتقالية في مالي لضمان أفضل النتائج؟

هذا الاعتماد المؤسسي من شأنه الإخلال بشرعية الهيئة وخاصة في أعين الضحايا. أيضا فإنهاتجعل المانحين حذرين من تمويل إذا كانت أموالها عليها المرور خلال وزارة للموافقة عليها. ومع ذلك، يبدو أن هذه العلاقة قد عملت بشكل جيد حتى الآن، ويرجع ذلك جزئيا إلى الشخصيات الفردية من كلا من رئيس الهيئة والوزيرالحالي للمصالحة الوطنية، ولكن هذا بالطبع ليس حلا على المدى الطويل. تم ضمان الاستقلال المالي الآن، ومع ذلك، لم تجرالوزارة أية تغييرات على أي من الوثائق التأسيسية التي قدمتها الهيئة لذلك، بما في ذلك قواعدها الداخلية، خطة العمل والميزانية والاستراتيجية.

التنسيق بين الهيئة والقضاء الوطني سوف يكون أيضا عنصرا أساسيا، حيث يمكن للهيئة أن تمثل الأمل الأخير بالنسبة لغالبية الضحايا الذين خيبهم النظام القضائي - المحاكمات الوطنية لم تحقق تقدما يذكر حتى الآن، ويرجع ذلك جزئيا إلى الفراغ القضائي في الشمال. وبينما كانت الهيئة مترددةا في إضفاء الطابع الرسمي على هذه العلاقة، فإنها منفتحة بشكل متزايد على ضرورة ذلك - والتي يشدد عليها جميع منظمات المجتمع المدني في الاجتماعات التي تم عقدها حتى الآن - لضمان دعم وصول الضحايا الذين يطالبون بالمساءلة ويرفضون المغفرة إلى النظام القضائي الرسمي.

يعرب بعض الماليين شكوكهم تجاه العدالة الانتقالية، حيث بدا تحقيق السلام والمصالحة وشيكا أوائل التسعينات ولكن ذلك لم يدم. كيف يمكن الرد على المواطنين المتشككين أو الضجرين من عمليات العدالة الانتقالية؟

يجب أن يدرس التدخل السياسي بعناية هنا، مع الأخذ في الاعتبار أن الهيئة جزءا من جوهر العملية السياسية واتفاق الجزائر للسلام. إن القرار الأخير بزيادة عدد المفوضين إلى 25، على ما يبدو تحت ضغط من الجماعات المسلحة نفسها، هو مثال معبر عن الميل لرؤية العدالة الانتقالية كما مساومة أخرى، حيث ينتظر الجميع شغل مقعد على الطاولة. هذا الفهم الخاطئ حول طبيعة لجنة الحقيقة هو أكبر تهديد لنجاح هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة

إن اختيار المفوضين هو في الواقع عنصر أساسي في شرعية الهيئة وينبغي عدم التضحية بها باسم أي مساومات سياسية. وينبغي اختيار المفوضين فقط على أساس الكفاءة والنزاهة، وعدم السماح لهم ب "تمثيل" مؤسساتهم: هذه رسالة مهمة لا تزال بحاجة إلى أن يتم التعبير عنها في مالي. إن خسر الضحايا، على وجه الخصوص، الثقة في الهيئة لدرجة رفض المشاركة فيها والإدلاء بشهاداتهم أمامها، فإن جدوى الهيئة موضع تساؤل.

تعتمد الهيئة على استقلالها لتأمين شركاء في المجتمع الدولي والحصول على دعم المجتمع المحلي. نجاحها - في هذا الصدد، وكذلك من حيث ولايتها العامة - أمر بالغ الأهمية،والآلية الوحيدة المتبقية التي لا تزال تأخذ نظرة شاملة للعدالة الانتقالية. ويمكن، إذا ما أديرت بشكل صحيح، أن تضع حدا لدوامة العنف والصراع التي أثرت على البلد منذ الاستقلال. في منطقة هي بأمس الحاجة إلى السلام والعدالة والاستقرار.


*الصورة: إبراهيم مازنجا خياط وجندي سابق في مالي، يجري دراسة استقصائية عن الأضرار التي لحقت الحرفيين في نهب سوق الحرفيين في كيدال بمالي يوم 23 اغسطس 2013. (AP Photo/Tanya Bindra)*