يندد المركز الدولي للعدالة الانتقالية بالمجزة الأخيرة في سوريا، حيث قُتل أكثر من ألف مدني بوحشية في موجة أخرى من العنف. وتؤكد هذه الجريمة المروعة على الحاجة الملحة التي لا يمكن إنكارها لحماية المدنيين وتوفير العدالة والمساءلة.
إن المركز الدولي للعدالة الانتقالية يقف بكل وضوح إلى جانب جميع الضحايا، بغض النظر عن هوية الجناة. ولابد من حماية المدنيين في أي نزاع. وتتحمل الحكومة الانتقالية السورية واجباً أساسياً وغير قابل للتفاوض في حماية جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية، ولابد وأن تتحرك على الفور لوقف إراقة الدماء، ومنع المزيد من الفظائع، ودعم حقوق الإنسان. ولابد أن تتضمن استجابتها تحقيقاً شاملاً ومستقلاً ومهنياً في الجرائم المرتكبة بهدف محاسبة الجناة وتقديم تعويضات مجدية للضحايا.
وعلاوة على ذلك، لا بد من توفير المساعدات الإنسانية الفورية للناجين والمجتمعات المتضررة. كما أن توفير الوصول العاجل وغير المقيد إلى الرعاية الطبية والمأوى وخدمات الدعم أمر ضروري لمعالجة الدمار الذي لحق بالمدنيين الأبرياء.
إن الأحداث المأساوية التي تكشفت خلال نهاية الأسبوع الماضي تؤكد على أهمية وإلحاح استراتيجية العدالة الانتقالية الشاملة في سوريا والتي يمكن أن تضع حداً للإفلات من العقاب المترسخ الذي غذى سنوات من العنف وتحريك عمليات المساءلة والاعتراف وجبر الضرر والإصلاح التي تساعد في بناء مجتمع شامل حيث يتم الاعتراف بحقوق الجميع على قدم المساواة وحمايتها.
إن حماية المدنيين، والسعي إلى الحقيقة والمساءلة، وجبر الضرر الضحايا، والإصلاحات المؤسسية التي تمنع المزيد من العنف، يجب أن تحظى بالأولوية. ويظل المركز الدولي للعدالة الانتقالية عازماً على التزامه بدعم الضحايا والمجتمع المدني وكل الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام المستدام والدائم في سوريا.
يجب أن يتوقف العنف، لقد حان وقت العدالة.