تصوّر نُهج العدالة الانتقالية لتحقيق أثر تحوّلي: ندوة خبراء الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي حول العدالة الانتقالية، بروكسل، يونيو/حزيران 2024

يُلخص هذا التقرير القضايا الرئيسية التي نوقشت في ندوة خبراء الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي الرابعة حول العدالة الانتقالية. وقد جمعت الندوة، التي دعا إليها المركز الدولي للعدالة الانتقالية في بروكسل في يونيو/حزيران 2024، خبراء من المنطقتين لتبادل الخبرات واستكشاف كيفية تصميم عمليات العدالة الانتقالية وتنفيذها لتحقيق التحول الشخصي والمجتمعي والمؤسسي، كما ورد في المذكرة التوجيهية للأمين العام للأمم المتحدة لعام 2023 بشأن العدالة الانتقالية.

الصورة
Cover of report on the 2024 AU-EU Experts’ Seminar on Transitional Justice

منذ عام 2010، ومع اعتماد المذكرة التوجيهية للأمم المتحدة بشأن العدالة الانتقالية، اعتمدت عدة مؤسسات حكومية دولية أطرًا سياسية لتوجيه عملها في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات أثناء انتقالها نحو السلام ومكافحة الإفلات من العقاب. فقد اعتمد الاتحاد الأوروبي أولاً "الإطار السياسي لدعم العدالة الانتقالية" في عام 2015، بينما اعتمد الاتحاد الإفريقي "السياسة الإفريقية للعدالة الانتقالية" في عام 2019، تلاها خارطة طريق لتنفيذها في عام 2020.

وفي الحوارات الأخيرة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان، تعهّد الطرفان بالتعاون في مجال العدالة الانتقالية وتحويل هذا الالتزام إلى خطوات ملموسة. وكجزء من هذا التعاون، اتفق الطرفان على عقد ندوة سنوية للخبراء من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي حول العدالة الانتقالية.

وقد جمعت ندوة عام 2024 صنّاع السياسات، والممارسين في مجال العدالة الانتقالية، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني، وغيرهم من أصحاب المصلحة من المنطقتين، لاستكشاف كيفية تصميم وتنفيذ عمليات العدالة الانتقالية بما يحقق تحولات على المستوى الشخصي، والمجتمعي، والمؤسسي، وفقاً لما ورد في مذكرة التوجيه الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2023 بشأن العدالة الانتقالية. وقد ناقش المشاركون التطورات الرئيسية في هذا المجال، وكيف يمكن لسياسات وإجراءات الاتحادين الإفريقي والأوروبي أن تسهم في تطوير نُهج أكثر فعالية للعدالة الانتقالية. كما تبادلوا أفضل الممارسات والدروس المستفادة حول مواضيع ناشئة، مثل دمج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، والتعليم، والإصلاح المؤسسي، وبناء الدولة ضمن مقاربات العدالة الانتقالية.

كما وفرت الندوة منصة لتبادل الخبرات بين الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة حول سبل تحقيق التكامل بين الأطر الإقليمية والدولية للعدالة الانتقالية، بهدف تعزيز التعاون بين هذه الهيئات متعددة الأطراف وضمان أن تسفر عمليات العدالة الانتقالية في إفريقيا وأوروبا عن أثر تحويلي حقيقي للمجتمعات الخارجة من النزاع.