34 نتائج

في جميع أنحاء سوريا اليوم، لا نزال نشهد انتهاكاتٍ وتجاوزاتٍ لحقوق الإنسان تتعارض مع المبادئ التي قامت عليها الثورة. وعلى وجه الخصوص، عمّقت أعمال العنف الأخيرة في الساحل والسويداء شعور الخوف وانعدام الثقة الذي تشعر به بالفعل العديد من المجتمعات. في غضون ذلك، تعمل لجان العدالة الانتقالية الجديدة في سوريا جاهدةً لوضع أسس ولاياتها. والآن، في هذه المرحلة الحرجة، عليها أن تُظهر استعدادها للقيادة، وفي المقام الأول لخدمة الضحايا.

في نهاية شهر أبريل/نيسان في سوريا، اجتمع عشرات السكان المحليين في عدة مدن وبلدات معًا لأول مرة للحديث عن تجاربهم خلال النزاع الذي استمر 14 عامًا، والذي مزّق المجتمع وأسفر عن انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان. وقد أتاحت هذه الحوارات المجتمعية، التي نظمها المركز الدولي للعدالة الانتقالية بالشراكة مع مشروع "جسور الحقيقة"، مساحة آمنة للمشاركين لمشاركة قصصهم ومعاناتهم، ومناقشة احتياجاتهم، والتعبير عن آمالهم في العدالة والمصالحة.

يُلخص هذا التقرير أهم الملاحظات التي طرحها السوريون خلال الحوارات المجتمعية التي عُقدت في أبريل/نيسان 2025. وقد ناقشت هذه الحوارات، التي نظمتها منظمة "جسور الحقيقة"، وهي شراكة بين منظمات المجتمع المدني السوري والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، طيفًا واسعًا من وجهات النظر والخبرات، وقد...

Some 20 people sit in chairs around a table located inside a courtyard.

يرحب المركز الدولي للعدالة الانتقالية بتشكيل مؤسستين مستقلتين جديدتين في سوريا: الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين. وتمثل هاتان الهيئتان، اللتان أُنشئتا بموجب مرسوم رئاسي، خطوةً تاريخيةً نحو تلبية مطالب الضحايا وعائلاتهم، والاستجابة الرسمية للانتهاكات واسعة النطاق التي ارتُكبت في سوريا على مدى العقود الماضية.

أدّى النّزاع المُندلع في اليمن منذ العام 2014 إلى نزوحٍ جماعي، وانهيار اقتصادي، وتفشّي ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، ومُفاقمة الانقسامات الاجتماعية وتأجيج دوامات الإفلات من العقاب. وفي حين صبّت الجهود السياسية تركيزها على مفاوضات وقف إطلاق النّار وتقاسم السّلطة، تغيبُ العدالة والمُصالحة عن جدول الأعمال السياسي اليمنيّ. لذا، يُمعن هذا التقرير النّظر في السّبل التي يُمكن العدالة الانتقالية من خلالها أن تُساهم في التعامل مع المظالم، الماضية منها والمُستمرّة، وفي التّمسّك بحقوق الضحايا، وفي تعزيز إرساء سلامٍ مُستدام.

يستكشف هذا التقرير سبل إرساء العدالة الانتقالية في اليمن، فيسلّط الضوء على تجارب الضحايا، والدّيناميات السياسية وآليات العدالة القائمة حاليًّا. وينظر التقرير في الجهود الوطنية والمحلية المبذولة في هذا الصّدد، بما فيها مبادرات الوساطة والمُصالحة، ويُبيّن دور المُجتمع المدني اليمني فيها...

The sun shines into an urban courtyard of what it appears to be residential buildings.

إن المركز الدولي للعدالة الانتقالية يشعر بالغضب إزاء المجزرة الأخيرة في سوريا، حيث قُتل أكثر من 1000 مدني بوحشية في موجة أخرى من العنف. وتؤكد هذه الجريمة المروعة على الحاجة الملحة التي لا يمكن إنكارها لحماية المدنيين وتوفير العدالة والمساءلة.

إن سقوط نظام الأسد يمثل بداية التحول الذي طال انتظاره في سوريا. وللمرة الأولى منذ عقود، أصبح المجال مفتوحا للحديث بحرية عن العدالة والمساءلة والمصالحة. إنها لحظة مليئة بعدم اليقين والألم، ولكنها أيضا لحظة مليئة بالأمل الهائل.

يمثّل سقوط نظام بشار الأسد بعد 53 عامًا من الحُكم الاستبدادي منعطفًا مهمّا في المسار الهادِف إلى تحقيق العدالة والسلام وصون حقوق الإنسان. صحيح أنّ هذا التحوّل يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، لكنّه يكشف أيضًا التحديات والمسؤوليات الهائلة في المرحلة المقبلة.

ليست الحرب المندلعة في الشّرق الأوسط حدثًا منعزلًا عمّا سواه؛ بل تجسّد حلقة العنف الممتدّة على 75 عامًا، والحافلة بالمظالم التّاريخيّة والصراعات الجيوسياسيّة والأزمات الإنسانيّة التي لا تزال قائمة منذ عقودٍ طوال. وفي الفصل الأخير من هذه القصّة المأساويّة، أمسى لبنان ميدان المعركة الجديد. وقد أسفرت الاعتداءات على لبنان عن تدمير واسع النّطاق، وقتل وجرح الآلاف، وتهجير أكثر من مليون شخص. يواجه لبنان اليوم الكثير من التّساؤلات الحرِجة حول إعادة الإعمار وجبر ضرر الضّحايا ونوع المجتمع النّاشئ بعد الحرب.