53 نتائج

يرحب المركز الدولي للعدالة الانتقالية بتشكيل مؤسستين مستقلتين جديدتين في سوريا: الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين. وتمثل هاتان الهيئتان، اللتان أُنشئتا بموجب مرسوم رئاسي، خطوةً تاريخيةً نحو تلبية مطالب الضحايا وعائلاتهم، والاستجابة الرسمية للانتهاكات واسعة النطاق التي ارتُكبت في سوريا على مدى العقود الماضية.

في أبريل/نيسان الماضي، شهد السودان ذكرى مزدوجة: الأولى هي ثورة 2019 التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير القمعي الذي استمر عقودًا، والثانية هي اندلاع الحرب الأهلية الدائرة عام 2023 والتي عصفت بالبلاد. تحمل هاتان المناسبتان المتناقضتان آمالًا كبيرة وألمًا عميقًا. كما تثيران أسئلةً ملحة: إلى متى سيظل السودان يعاني بينما يبدو أن انتباه العالم مشتت؟ إلى متى ستظل أصوات السودانيين التواقين للسلام والعدالة مهمشة؟

منذ ما قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام ٢٠٢٢ بوقت طويل، دأبت موسكو على نشر معلومات مضللة لتبرير عدوانها، مُخفيةً بذلك افتراضاتها الراسخة بأن أوكرانيا، كما يُزعم، ليست دولة ذات سيادة، وأن قيام دولتها مشروط بالتحالف مع روسيا. إن دحض هذه الروايات ليس ذا قيمة للأوكرانيين فحسب، بل أيضًا لدعم أي تحولات ديمقراطية في روسيا، ولإرساء فهم أعمق لتاريخ أوروبا الوسطى والشرقية.

إن المركز الدولي للعدالة الانتقالية يشعر بالغضب إزاء المجزرة الأخيرة في سوريا، حيث قُتل أكثر من 1000 مدني بوحشية في موجة أخرى من العنف. وتؤكد هذه الجريمة المروعة على الحاجة الملحة التي لا يمكن إنكارها لحماية المدنيين وتوفير العدالة والمساءلة.

إن سقوط نظام الأسد يمثل بداية التحول الذي طال انتظاره في سوريا. وللمرة الأولى منذ عقود، أصبح المجال مفتوحا للحديث بحرية عن العدالة والمساءلة والمصالحة. إنها لحظة مليئة بعدم اليقين والألم، ولكنها أيضا لحظة مليئة بالأمل الهائل.

يتعين على جنوب السودان أن ينتظر مرة أخرى لمدة عامين آخرين حتى يتم انتقاله إلى الحكم الديمقراطي من خلال أول انتخابات عامة بعد الاستقلال، وهو ما كان متوقعا للغاية. وعلى الرغم من هذا التمديد الأخير، فقد حققت البلاد إنجازات بارزة في عملية العدالة الانتقالية.

على مدار عام 2024، قدم خبراء المركز الدولي للعدالة الانتقالية رؤاهم الفريدة حول الأخبار العاجلة والتطورات الحاسمة في أكثر من 11 دولة كجزء من نشرة التقرير العالمي للمركز الدولي للعدالة الانتقالية. وتلقي تحليلاتهم الثاقبة الضوء على القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية العاملة وما يعنيه كل ذلك بالنسبة للضحايا والسعي إلى تحقيق السلام والعدالة.

يمثّل سقوط نظام بشار الأسد بعد 53 عامًا من الحُكم الاستبدادي منعطفًا مهمّا في المسار الهادِف إلى تحقيق العدالة والسلام وصون حقوق الإنسان. صحيح أنّ هذا التحوّل يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، لكنّه يكشف أيضًا التحديات والمسؤوليات الهائلة في المرحلة المقبلة.

في فبراير/شباط 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرها بتعويضات طال انتظارها في قضية المدعي العام ضد دومينيك أونغوين. وبعد ما يقرب من عقدين من الزمان منذ تدخل المحكمة الجنائية الدولية في شمال أوغندا، فإن هذا القرار التاريخي يعترف بمعاناة الناجين ويؤكد على تعقيدات وحدود العدالة الدولية. وبالنسبة للضحايا الذين انتظروا العدالة لأكثر من عقدين من الزمان، كان الأمر مريرًا وحلوًا في الوقت نفسه.

ليست الحرب المندلعة في الشّرق الأوسط حدثًا منعزلًا عمّا سواه؛ بل تجسّد حلقة العنف الممتدّة على 75 عامًا، والحافلة بالمظالم التّاريخيّة والصراعات الجيوسياسيّة والأزمات الإنسانيّة التي لا تزال قائمة منذ عقودٍ طوال. وفي الفصل الأخير من هذه القصّة المأساويّة، أمسى لبنان ميدان المعركة الجديد. وقد أسفرت الاعتداءات على لبنان عن تدمير واسع النّطاق، وقتل وجرح الآلاف، وتهجير أكثر من مليون شخص. يواجه لبنان اليوم الكثير من التّساؤلات الحرِجة حول إعادة الإعمار وجبر ضرر الضّحايا ونوع المجتمع النّاشئ بعد الحرب.