منذ التّوصل إلى اتفاقٍ سياسيّ قضَى بإنهاء الحرب في العام ١٩٩٠، لم يُؤتَ بأي محاولةِ تفاوضٍ جادّة تؤول إلى معالجة إرث تلك الحرب. فغابتِ المُحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت إبّان النّزاع. هذا ولم يُسجّل أي عمليّة مُجدية للبحث عن الحقيقة أو أيّ اعترافٍ رسميّ بمُعاناة الضّحايا أو أيّ مُحاولة لإنشاء سرديّة دقيقة وموضوعيّة عن الحرب. وقد سمحَ ذلكَ للفرقاء السّياسيّة والاجتماعيّة بأن تتنافسَ من أجل وضعِ اليدِ على السّجلات التاريخيّة. ولمّا كان كُلُّ فريقٍ يُلقي اللّومَ على الفريق الآخر، تعدّدت السّرديات التّي جاءت مُسيّسةً ومُجتزَأة.