أحدث الأخبار

اِكتشف قصصنا الإخباريّة ومقالات الرّأي والبيانات الصّحفيّة.  

وباعتبارها أداة من أدوات السياسة الخارجية، كانت العقوبات تُستخدم تاريخياً من قِبَل دولة أو أكثر لإجبارها على تغيير سلوكها أو سياستها. ولكن في السنوات الأخيرة، فرضت الدول عقوبات متزايدة على الجهات المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، الأمر الذي وسع من إمكاناتها لتعزيز أهداف العدالة الانتقالية. والآن، يصدر المركز الدولي للعدالة الانتقالية تقريراً جديداً يتناول هذه الإمكانية فضلاً عن العقبات التي قد تولدها العقوبات في مجال العدالة.

في الأول من فبراير/شباط 2025، سهّل المركز الدولي للعدالة الانتقالية لقاءً بين أفراد عائلات المفقودين والمعتقلين والرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، في القصر الرئاسي بدمشق. وقد قدم الحاضرون عدداً من المطالب العاجلة المحددة المتعلقة بالمفقودين والمختفين قسراً، في حين أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الحكومة بهذه القضية.

يتعين على جنوب السودان أن ينتظر مرة أخرى لمدة عامين آخرين حتى يتم انتقاله إلى الحكم الديمقراطي من خلال أول انتخابات عامة بعد الاستقلال، وهو ما كان متوقعا للغاية. وعلى الرغم من هذا التمديد الأخير، فقد حققت البلاد إنجازات بارزة في عملية العدالة الانتقالية.

في الفترة من 2 إلى 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، عقدت جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية ــ وهي الهيئة التشريعية والرقابة الإدارية للمحكمة ــ دورتها الثالثة والعشرين في لاهاي. وكما حدث في السنوات السابقة، شارك المركز الدولي للعدالة الانتقالية بنشاط، وانضم خبراؤه إلى العديد من المناقشات وتبادلوا معارفهم ورؤاهم. كما نظم المركز الدولي للعدالة الانتقالية حدثين جانبيين، ركز أحدهما على الضحايا السوريين والآخر على التعويضات للضحايا في شمال أوغندا.

يمثّل سقوط نظام بشار الأسد بعد 53 عامًا من الحُكم الاستبدادي منعطفًا مهمّا في المسار الهادِف إلى تحقيق العدالة والسلام وصون حقوق الإنسان. صحيح أنّ هذا التحوّل يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، لكنّه يكشف أيضًا التحديات والمسؤوليات الهائلة في المرحلة المقبلة.

رافق المركز الدولي للعدالة الانتقالية أكثر من 10 من الضحايا السودانيين إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لحضور البيانات الختامية في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن ("علي كوشيب"). وقد أُلقيت البيانات في الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول. وقد دعم المركز الدولي للعدالة الانتقالية المحكمة الجنائية الدولية في اختيار أصحاب المصلحة، الذين تم اختيارهم لعلاقاتهم القوية مع المجتمعات المتضررة.

في البلدان التي تتمتع فيها مؤسسات الدولة بقدرة محدودة على التأثير، غالبا ما تكون العدالة العرفية وغير الرسمية هي الطريقة الأكثر شيوعا لحل النزاعات والسعي إلى العدالة. ونظرا لأهميتها، فإنها تعتبر عنصرا مهما في النهج الذي يركز على الناس لبناء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة. ومع ذلك، لا يزال فهم العلاقة بين العدالة العرفية والعدالة الانتقالية غير مكتمل. يقدم تقرير جديد صادر عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية بحثا تجريبيا ونوعيا قيما حول هذا الموضوع، في سياق جنوب السودان.

ليست الحرب المندلعة في الشّرق الأوسط حدثًا منعزلًا عمّا سواه؛ بل تجسّد حلقة العنف الممتدّة على 75 عامًا، والحافلة بالمظالم التّاريخيّة والصراعات الجيوسياسيّة والأزمات الإنسانيّة التي لا تزال قائمة منذ عقودٍ طوال. وفي الفصل الأخير من هذه القصّة المأساويّة، أمسى لبنان ميدان المعركة الجديد. وقد أسفرت الاعتداءات على لبنان عن تدمير واسع النّطاق، وقتل وجرح الآلاف، وتهجير أكثر من مليون شخص. يواجه لبنان اليوم الكثير من التّساؤلات الحرِجة حول إعادة الإعمار وجبر ضرر الضّحايا ونوع المجتمع النّاشئ بعد الحرب.

في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدال مؤخراً، نزل الفنزويليون من مختلف مناحي الحياة إلى الشوارع للتعبير عن عدم ثقتهم الجماعية في النتائج الرسمية، وغضبهم إزاء الأزمة الاقتصادية والسياسية المروعة التي تعيشها بلادهم، والمطالبة بالتغيير التحويلي. وللحظة وجيزة، أعطت أعدادهم الهائلة ووحدة أصواتهم الأمل في أن نافذة الفرصة قد انفتحت لإحداث تغيير حقيقي. وفي البلدان التي تكافح انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تنفتح من وقت لآخر نافذة فرصة حقيقية للمجتمع للتجمع وشق طريق نحو السلام والعدالة. ولكن من المؤسف أن مثل هذه النوافذ لا تظل مفتوحة إلى أجل غير مسمى.

في 13 أغسطس/آب 2024، أصدرت شعبة الجرائم الدولية بالمحكمة العليا في أوغندا حكمها الذي طال انتظاره في قضية أوغندا ضد توماس كوييلو، القائد السابق والعقيد في جماعة جيش الرب للمقاومة المتمردة. وقد أدين السيد كوييلو بارتكاب 44 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم خطيرة أخرى ارتكبت خلال الصراع المسلح الذي دام عقودًا من الزمان في شمال أوغندا بين جيش الرب للمقاومة والحكومة الأوغندية. ويمثل هذا الحكم معلمًا مهمًا في السعي لتحقيق العدالة والمساءلة وخطوة حاسمة نحو الاعتراف بمعاناة ضحايا هذه الفظائع الجماعية المروعة.