بعد أن هدأت المعارك وخفت أصوات النيران فوق طرابلس، تجد السلطات الليبية الجديدة نفسها أمام معضلات هائلة تتعلق بترتيب الأولويات في سعيها لبناء مستقبل جديد؛ وسوف تشهد مدنها خلال الأيام والأسابيع المقبلة وفوداً متعاقبة من السفراء والمبعوثين يأتونها من مختلف دول العالم ؛ بعضهم سوف يؤكد بإلحاح على ضرورة التصدي للقضايا الأمنية على الفور، والبعض الآخر سوف يطالب بإعطاء الأولوية للإقتصاد والتنمية؛ ولكن لا بد أن يكون هناك أيضاً أولئك الذين يدعون لتحقيق العدالة أولاً، وعلى وجه السرعة.